سترةً، وَضَع شيئًا يقيمه أمامه، عصا، أو يخط خطًّا، أو نحو ذلك، وسر الخلاف: أن الحنابلة يصححون الحديث (١)، وغيرهم يضعِّفونه (٢)، والواقع أن الإنسان إذا لم يجد وهو في صحراء مثلًا فيَنْبغي أن يخطَّ خطًّا.
أتانٌ (٤) وهي أنثى الحمار. "نَاهَزتُ"(٥)، أَيْ: قاربت الاحتلام. تَرْتَع أي: تسير على راحتها.
(١) يعني بذلك: الذي أخرجه أبو داود (٦٨٩) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا صلَّى أَحدكُمْ، فَلْيجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصا، فإن لم يكن معه عصا، فليخطط خطُّا، ثم لا يضره ما مَرَّ أمامه". (٢) ضَعَّفه ابْنُ عابدين في "رد المحتار" (١/ ٦٣٧)، حيث قال: "وهو ضعيف، لكنه يَجُوز العمل به في الفضائل". وانظر: "المجموع" للنووي (٣/ ٢٤٦)، حيث قال: "وحديث أبي هريرة في الخط رواه أبو داود وابن ماجه. قال البغوي وغيره: هو حديث ضعيف، وروى أبو داود في "سننه" عن سفيان بن عيينة تضعيفه، وأشار إلى تضعيفه الشافعي والبيهقي وغيرهما. قال البيهقي: "هذا الحديث أخذ به الشافعي في القديم وسنن حرملة"، وقال في البويطي: ولا يخطُّ بين يَدَيه خطًّا إلا أن يكون في ذلك حديث ثابتٌ فيتبع. قال البيهقي: "وإنَّما توقَّف الشافعي في الحديث لاختلاف الرُّواة على إسماعيل بن أمية أحد رواته"، وقال غَيْر البيهقي: هو ضعيفٌ لاضطرابه. . وضعَّفه الأَلْبَاني في "ضعيف أبي داود" (١٠٧)، (ذكر الشارح أن بعض أهل العلم ضعفوا الحديث، فهذا تفصيل لمَنْ ضعفه من الأئمة). (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) "الأتان": الحمارة، والجمع آثن، انظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٣/ ٦). (٥) "نَاهَزَ فلانٌ الحُلُمَ"، أي: قَارَبه. وناهز الصبي البلوغ، أي: دَانَاه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (٥/ ٤٢١).