للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* قوله: (وَبَعْضُهُمْ لَمْ يُجِزْ رَدَّ السَّلَامِ وَلَا التَّشْمِيتَ).

هذا قال به الحنفية على تفصيل (١) والحنابلة أيضًا في رواية (٢)، والمالكية (٣).


(١) انظر: "المبسوط"، للسرخسي (٢/ ٢٨، ٢٩)، وفيه قال: "وأما التشميت ورد السلام فلا يأتي بهما عندنا خلافًا للشافعي، وهو رواية عن أبي يوسف؛ لأن رد السلام فرض والاستماع سنة. ولكنا نقول: رد السلام إنما يكون فريضة إذا كان السلام تحية وفي حالة الخطبة المسلم ممنوع من السلام فلا يكون جوابه فرضًا كما في الصلاة".
أما الصلاة على النبي وقت الخطبة فالأولى له أن يستمع وينصت للخطبة. انظر: "البناية شرح الهداية"، للعيني (٢/ ٣٢٢)، وفيه قال: "وكذلك يستمع وينصت إن صلى الخطيب على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خطبة م: (لفريضة الاستماع) ش: في الخطبة والصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس بفرض إلا في الحمر مرة واستماع الخطبة فرض لا يجوز ترك الفرض لإقامة ما ليس بفرض. وعن أبي يوسف: يصلي في نفسه، واختاره الطحاوي".
(٢) انظر: "المغني"، لابن قدامة (٢/ ٢٤٠)، وفيه قال: "فأما تشميت العاطس، ورد السلام ففيه روايتان، قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه سئل: يرد الرجل السلام يوم الجمعة؟ فقال: نعم. ويشمت العاطس؟ فقال: نعم، والإمام يخطب. وقال أبو عبد اللَّه: قد فعله غير واحد قال ذلك غير مرة. والرواية الثانية: إن كان لا يسمع الخطبة رد السلام وشمت العاطس، وإن كان يسمع لم يفعل. قال أبو طالب، قال أحمد: إذا سمعت الخطبة فاستمع وأنصت، ولا تقرأ، ولا تشمت، وإذا لم تسمع الخطبة فاقرأ وشمت ورد السلام". وانظر: "الروايتين والوجهين"، لأبي يعلى الفراء (١/ ١٨٤).
ومشهور المذهب على الجواز. انظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٢/ ٤٨)، وفيه قال: " (ويجوز تأمينه)، أي: مستمعِ الخطبة على الدعاء (وحمده خفية إذا عطس نصًا وتشميت عاطس ورد سلام نطقًا)؛ لأنه مأمور به لحق آدمي، أشبه الضرير فدل على أنه يجب قاله في المبدع".
(٣) انظر: "التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب"، لخليل (٢/ ٦٣)، وفيه قال: "ولا يسلم ولا يرد ولا يشمت أي: الداخل والإمام يخطب لا يسلم، وإن سلم لم يرد عليه. قاله مالك في المدونة. ومن عطس والإمام يخطب حمد اللَّه تعالى سرًّا في نفسه، ولا يشمته غيره". وانظر: "منح الجليل"، لعليش (١/ ٤٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>