المؤلف يبحثها بحثًا عقليًّا، لكننا نقول: إن العلماء الذين أوجبوا أو ذهبوا إلى أنها شرط استدلُّوا بالكتاب والسنة، وباتفاق العلماء على ذلك، إلا من خالف وخلافه يُعدُّ يسيرًا (٤).
أما الكتاب فقوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}[الجمعة: ٩].
= قال الفاكهاني: "اختلف العلماء في الخطبة يوم الجمعة: هل هي فرض، أم لا؟ وفي المذهب في ذلك قولان، والمشهور: الفرضية. وروى ابن الماجشون عن مالك: أنه تجزئ الجمعة دون خطبة، وهو قول الحسن، وأهل الظاهر. وقد روي عن مالك: أن الخطبة فيها سنة". انظر: "رياض الأفهام" (٢/ ٦١٢). (١) سبق. (٢) بل هو قول لمالك ذكره ابن الماجشون كما سبق، وقول أهل الظاهر. قال ابن حزم: "ويبتدئ الإمام بعد الأذان وتمامه بالخطبة فيخطب واقفًا خطبتين يجلس بينهما جلسة؟ وليست الخطبة فرضًا، فلو صلاها إمام دون خطبة صلاها ركعتين جهرًا ولا بد". انظر: "المحلى بالآثار" (٣/ ٢٦٢). (٣) سبق. (٤) وهذا لا يمنع أن يكون ما ذكره المؤلف من أدلتهم أيضًا، وهذا واضح من كلامهم كما سيأتي.