فإن قرّب الرحمن من تلك موتي … وأخرّ من عمري ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي ريبة … وروّيت منهم مقصلي (١) وقناتي
عسى الله أن يرتاح للخلق إنه … الى كل نفس دائم اللحظات
سأقصر نفسي جاهدا عن جدالهم … كفاني ما ألقى من العبرات (٢)
أحاول نقل الشم عن مستقرها … واسماع أحجار من الصلدات
فمن عارف لم ينتفع أو معاند … تميل به الأهواء في الشهوات
فإن قلت عرفا أنكروه بباطل … وغطوا على التحقيق بالشبهات
ويروى: … بمثله
فقصري (٣) … منهم أن أموت بغصة
تردّد بين الصدر واللهوات
(٣٢٢ - و)
كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها … لما ضمنت من شدة الحسرات
لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها … وإني لأرجو الأمن بعد وفاتي (٤)
أخبرنا أبو الفضل المرجي بن أبي الحسن بن هبة الله بن غزال-قراءة عليه- قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد الكتاني-في كتابه-قال: أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المعروف بابن الطيوري قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي قال: حدثني أبي أبو علي المحسن بن علي بن محمد التنوخي قال: حدثني علي بن شيزان بن سهل القاضي بعسكر مكرم (٥) قال: حدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الخصيبي-ابن بنت المدبر ببغداد-قال: حدثني محمد بن علي قوس قال: حدثني الحسين بن دعبل بن علي الخزاعي الشاعر قال: حدثني أبي قال: لما قلت: «مدارس آيات خلت
(١) -في الهامش أنه في رواية ثانية: منصلي. (٢) -في الهامش أنه في رواية أخرى: الغمرات. (٣) -في الهامش أنه في رواية أخرى: فحسبي. (٤) -شعر دعبل:١ - ٧٧ مع فوارق. (٥) -بلد مشهور من نواحي خوزستان. معجم البلدان.