إذا أوردوا خيلا تمطر بالقنا … شارع موت أفرجوا الغمرات
وإن فخروا يوما أتوا بمحمد … وجبريل والقرآن والسورات
أولئك لا منتوج هند وخدنها … سميّة من نوكى ومن قذرات
ملائك في أهل النبي فانهم … أحباي ما زالوا (١) وأهل ثقاتي
تخيرتهم رشدا لأمري لأنهم … على كل حال خيرة الخيرات
نبذت إليهم بالمودة طائعا … وسلمت نفسي طائعا لولاتي
فيا رب زدني في يقيني بصيرة … وزد حبهم يا رب في حسناتي
بنفسي أنتم من كهول وفتية … لفك عناة أو لحمل ديات
وللخيل لما قيد الموت خطوها … فأطلقتهم منهن بالذربات
أحبّ قصيّ الرحم من أجل حبكم … وأهجر فيكم زوجتي وبناتي
وأكتم حبكم مخافة كاشح … عنيف بأهل الحق غير موات
وكيف أداوي من جوى وبي الجوى … أمية أهل الكفر واللعنات
وآل زياد في الحرير مصونة … وآل رسول الله في الفلوات
وآل رسول الله نحف جسومها … وآل زياد غلّظ الرقبات
أولم تراني مذ ثلاثون حجة … أروح وأغدو دائم الحسرات
(٣٢١ - ظ)
أرى فيئهم في غيرهم متقسما … وأيديهم من فيئهم صفرات
إذا وتروا مدوا الى واتريهم … أكفا عن الأوتار منقبضات
فلولا الذي أرجوه في اليوم أوغد … تقطع نفسي دونهم قطعات (٢)
خروج إمام لا محالة خارج … يقوم على اسم الله والبركات
يبين فينا كل حق وباطل … ويجزي على الاحسان والنقمات
فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري … فغير بعيد كل ما هو آت
ولا تجزعي عن مدة الجور إنني … كأني بها قد آذنت ببتات
(١) -أثبت ابن العديم في النهاية الهامش انه في رواية ثانية: عاشوا.
(٢) -أثبت ابن العديم في الهامش أنه في رواية ثانية: حسرات.