ديار عليّ والحسين وجعفر … وحمزة والسجاد ذي الثفنات
قفا نسأل الدار التي خف أهلها … متى عهدها بالصوم والصلوات
(٣٢٠ - ظ)
وأين الألى شطت بهم غربة النوى … أفانين في الأطراف مختلفات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا … وهم خير سادات وخير حماة
وما الناس إلاّ غاصب ومكذب … ومضطغن ذو أحنة وترات
إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر … ويوم حنين أسبلوا العبرات
وكيف يحبون النبي ورهطه … وقد تركوا أحشاءهم وغرات (١)
لقد لا ينوه في المقال وأضمروا … قلوبا على الأحقاد مشتملات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة … وأخرى بفخ نالها صلواتي
وأخرى بأرض الجوزجان محلها … وأخرى بباخمرى لدى الغربات
وقبر ببغداد لنفس زكية … تضمنها الرحمن في الغرفات
فأما المصيبات التي لست بالغا … مبالغها مني بكنه صفاتي
قبور لدى النهرين من بطن كربلا … معرّسهم منها بشط فرات
أخاف بأن أزدارهم ويشوقني … معرسهم بالجزع ذي النخلات
تقسمهم ريب المنون فما ترى … لهم عقوة (٢) مغشية الحجرات
خلا أن منهم بالمدينة عصبة … مذودون أنضاء (٣) من الأزمات
قليلة زوّار خلا أن زوّرا … من الضبع والعقبان والرخمات
لها كل حين نوبة بمضاجع … لها في نواحي الأرض مختلفات
وقد كان منهم بالحجاز وأرضها … مغاوير نحارون في الشتوات
(٣٢١ - و)
تنكب لأواء السنين جوارهم … فما تصطليهم جمرة الجمرات
حمى لم تطره المنديات وأوجه … تضيء من الأستار في الظلمات
(١) -الوغر: الحقد والغيظ الشديد.
(٢) -عقوة: ساحة.
(٣) -النضو: المهزول.