للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: بُغْيَة الطَّلَب في تاريخ حلب
المؤلف: عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، كمال الدين ابن العديم (ت ٦٦٠ هـ)
المحقق: د. سهيل زكار
الناشر: دار الفكر
عدد الأجزاء: ١٢ (١٠ والفهارس)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[بغية الطلب في تاريخ حلب - ابن العديم]

«بغية الطلب» كتاب معروف لابن العديم في جغرافيا وتاريخ حلب وقد حظي من حين تأليفه وحتى الآن بإقبال بالغ وأخذ عنه أكثر المؤرخين المعاصرين له وما بعده. وهو كتاب شامل ودقيق في جغرافيا وتاريخ حلب وفيه معلومات مهمة عن الشام ومصر والعراق. وهو يمثل نموذجاً جيداً في أسلوب كتابة الجغرافيا والتاريخ الإسلاميين حيث يستند إلى الأقوال الشفهية والمصادر المتوافرة إلى عصره. وفيه معلومات فريدة حول البلدان المنضوية تحت الخلافة العباسية وقد بقيت عبر هذا الكتاب مصونة من نهب المغول وهجوم الصليبيين وطوارق الأحداث.
يتحدث المؤلف في المجلد الأول من الكتاب عن جغرافيا حلب فيقوم بشرح الجغرافيا التاريخية لهذه المنطقة قبل الإسلام وبعده. ويشير أيضاً إلى أراء علماء الجغرافيا كالجيهاني حول المناطق الغربية في الحدود الإسلامية ثم يتحدث عن بحيرات مدينة حلب وأنهارها وجبالها ويتعرض أيضاً للوقائع التاريخية المتربطة بها.
يعتبر ابن العديم أن مدينة حلب هي ضمن الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة ويقوم بتحديد طولها وعرضها جغرافياً بالاستناد إلى آثار بطليموس. كما ويتعرض إلى الأنواء الجوية للمنطقة من خلال الروايات التاريخة منذ عهد الإسكندر وحتى زمانه. ثم يتطرق للمعادن والأحجار الموجودة في المنطقة. وأما سائر أبواب المجلد الأول فهي تتحدث عن المزارات وقبور الأنبياء والأولياء ومقام إبراهيم وعجائب مدينة حلب وغرائبها والأماكن الخاصة فيها وطلسماتها. وقد خص فيه باباً في فضائل حلب ونقل بعض الروايات الواردة في مدحها على لسان النبي (ص) . ويتحدث في باب آخر عن أبنيتها وحصونها ومستشفياتها ومدارسها و … منذ البدء وحتى عصره. وفي نهاية المجلد الأول أخذ يتحدث بالتفصيل عن مدنها كقنسرين وطرطوس والشام في مجال الضبط الصحيح لأسماء المدن، والأنواء الجوية، وعلم الإنسان، والتجارة، والصناعة، وتاريخ الحكام والسلاطين الروم والمسيحيين والمسلمين، وتاريخ المدن و....
وفي باقي المجلدات أخذ يترجم لأعلام تلك المنطقة ممن ولد هناك أو مرّ أو سكن أو … ، على حروف المعجم.
خصائص الكتاب
من خصائصه القيمة الشرح المستند للوقائع مع ذكر التاريخ الدقيق.
ومنها ترجمة الرجال التي تمت بعيدة عن التعصبات القومية والمذهبية.
ومنها ذكر أسماء المصادر المفقودة مثل: القرع والشجر في النسب لأبي محمد النسابة، وكتاب تاريخ المعري لأبي غالب همام بن فضل بن مهذب المعري، وكتاب نسب الأوس والخزرج لأبي محمد النسابة المعروف بابن القداح وغيرها.
نسخ الكتاب
يتألف الكتاب في الأصل من ٣٠ إلى ٤٠ مجلداً ولكن لم يبق منه إلا ١٠ مجلدات مكتوبة بخط المؤلف وموزعة على المكتبات التالية: مكتبة أياصوفيا برقم ٣٠٣٦، ومكتبة طوبقابي برقم ٢٩٣٥، ومكتبة ملت (السليمانية) برقم ١٤٠٤، في إستانبول وكذا في مكتبة الموصل وباريس ولندن.
طبع المجلد الأول منه بنفس هذا العنوان بجهود علي سويم في سنة ١٩٧٦ م. وطبع أيضاً بجميع مجلداته الموجودة في سورية عام ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨ م، بتحقيق سهيل الزكار. كما وطبعه فؤاد سزغين عن نسخة إستانبول في معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية بألمانيا.
وأما الكتاب الحاضر فقد طبع عن نسخة سهيل الزكار في ١٢ مجلداً بواسطة دار الفكر ببيروت في قطع وزيري وغلاف كرتوني وفي ٥٨٦٣ صفحة.
يختص المجلدين الحادي عشر والثاني عشر بفهارس الكتاب العامة وهي المحتوى والشعر والرجز وأعلام الأماكن والأفراد والرواة والجماعات والآيات القرآنية والأحاديث وغيرها.
المصادر
١- مقدمة محقق الكتاب الدكتور سهيل الزكار.
٢- الموسوعة الإسلامية الكبرى، ج ١، ص ٥٤٦، المدخل: آل أبي جرادة، الكاتب: قسم المعارف.
٣- موسوعة العالم الإسلامي، ج ٣، المدخل: بغية الطلب.
كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي

وجاء في موقع الوراق، ما يلي:
كتاب ضخم، وضعه ابن العديم في (٤٠) مجلدة، إلا أن الذي وصلنا منه عشر مجلدات، بخطه. أرخ فيه لحلب منذ الفتح الإسلامي حتى عصره، وترجم فيه لكل من سكنها أو مر بها من الأعلام والأعيان، منذ بدء الخليقة، وأودع فيه خلاصة مطالعاته في خزائن ملوك عصره، أثناء تجواله في ممالك المسلمين، قبيل الاجتياح المغولي، وقد رأى ما فعل المغول بحلب وعرض عليه هولاكو قضاءها فرفض كما يقول محقق الكتاب، وعاد إلى القاهرة، وتوفي فيها يوم (٢٠/ جمادى الآخرة/ ٦٦٠) . وضمن كتابه العديد من تراجم أفراد أسرته وأخبارها، وهي الأسرة المشهورة بنسبتها إلى (أبي جرادة) : أحد أصحاب الإمام علي (ر) وقد ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية. قال ياقوت الحموي بعدما ذكر ابن العديم وكتابه (الأخبار المستفادة في ذكر بني أبي جرادة) : (أنا سألته جمعه فجمعه لي، وكتبه في نحو أسبوع، وهو عشرة كراريس) . قال محقق الكتاب د. سهيل زكار، في وصفه للمجلدات العشر الباقية من الكتاب: (وهي في وضعها الحالي على غير الحال التي كانت عليه حين صنفها ابن العديم، فأوراقها مدشوتة، وقد أخذ كل جزء من أجزائها مكاناً غير مكانه، وهذا يعني أنها كانت قبل تسفيرها الأخير عبارة عن مجموعة من الأجزاء والأوراق، وأن الذي تولى تسفيرها لم يكن من ذوي العلم والدراية … ثم إن المجلد الأول، والذي لا يوجد منه سوى نسخة واحدة في العالم، ناقص من أوله وآخره، نقصاً تضمن مقدمة الكتاب) . وضرب مثلاً على اضطراب أوراق الكتاب التي أعاد ترتيبها وفق تواريخ مجالس السماع، قال: (فالورقة رقم: (١) الآن كانت تحمل رقم (٤٧) ، والورقة (٢٧) كانت تحمل رقم (٧٣) والورقة (١٥٧) كانت تحمل رقم (١٠) وهكذا … إلخ. وشرع في طباعة المجلد الأول عام ١٩٧٨م (بدار الفكر في دمشق) وأتبع عمله بفهرس ببلوغرافي ذكر فيه مصادر ابن العديم مع تحديد النصوص التي نقلها من كل مصدر. وفي آخر المجلد الأول معلومات مهمة حول الكتاب بخط ابن السابق الحموي الذي روى هذا الكتاب عن المقريزي بسنده إلى ابن العديم. وفيها بعد ذكر نسبه وشيء من أخباره: (وممن كتب إليه يسترفده: سعد الدين منوجهر الموصلي، وأمين الدين ياقوت المعروف بالعالم، ومنوجهر الكاتب الذي يضرب به المثل) !!. وكان ابن العديم عميد مدرستي: شاذبخت والحلاوية بحلب، ولا يزال خطه حتى اليوم على لوحة من لوحات المدرسة الحلاوية. وكان في أسفاره يركب على محفة، تشد له بين بغلين، يجلس فيها ويكتب.

فهرس الموضوعات