عن غيره، والكريم يعطي قبل السؤال، فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر قبل الاعتذار، فكيف يحقد بعد إلاعتذار.
[١٠٤٤٠] وبإسناده قال سمعت ذا النون قال: ثلاثة من أعلام السخاء: البذل للشيء مع الحاجة إليه، وخوف المكافأة استقلالًا للعطية، والحمل على النفس استغنامًا لإدخال السرور على الناس.
[١٠٤٤١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله (١) بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر بن عمرو، حدثنا أبو القاسم بن منبه، قال قال أبو نصر بشر بن الحارث: بعث أبو رجاء الذي كان بمكة إلى فضيل يستقرض دراهم، أو يسأله دراهم، ثم قال أبو نصر: بعث مسكين إلى مسكين، قال: ولم يكن عند فضيل إلا بعير له يعمل عليه، قال: فأمر ابنه أن يدخله السوق فيبيعه ثم يبعث إلى أبي رجاء بنصف ثمنه، ويأتيه بالنصف الآخر، ثم ذكر أبو نصر كرم أهل الخير وفضلهم.
[١٠٤٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن علي النحوي، حدثنا أحمد بن علي بن رزين، حدثنا علي بن خشرم، حدثني سلمة بن سليمان قال: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك فسأله أن يقضي دينًا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب قال له الوكيل: كم الدين الذي سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال:
[١٠٤٤٠] إسناده: كسابقه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٢) من طريق أحمد بن عيسى عن سعيد بن الحكم عن ذي النون المصري.
[١٠٤٤١] إسناده: لا بأس به. • أبو جعفر محمد بن عمرو هو ابن البختري الرزاز. (١) وقع في الأصلين "أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن إبراهيم الهاشمي" وهو خطأ.
[١٠٤٤٢] إسناده: رجاله موثقون. والحديث رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ٣٥٨) بإسناد المؤلف. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ١٥٨ - ١٥٩) من طريق محمد بن نعيم عن محمد بن علي النحوي به. وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء " (٨/ ٣٨٦) عن علي بن خشرم به.