منويه البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرإؤي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال: دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل خراسان. فقال: ما حملك على الخروج من الدنيا؟ قلت: زهد فيها ورجاء ثواب من الله عز وجلّ. فقال لي: إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من الله عز وجلّ حتى يحمل نفسه على الصبر. فقال رجل من أصحابه: وأي شيء الصبر؟ قال: هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس. قال إبراهيم: هذا تصبر وليس بصبر. ففزع وراعه قولي وقال: يا غلام من أين لك هذا الذي قلت؟ قلت: عطاء من الله عز وجلّ. فقال لي: صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام احفظ عني وعه واحتمل واعقل واعلم أن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث الله عز وجلّ قلبه نورًا. قلت: وما ذاك النور؟ قال: سراج يضيء قلبه.
[٩٥٢٧] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال: يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك. فقال للغني: ما يمنعك من عبادتي؟ فيقول: يارب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول: أنت كنت أشد شغلا من هذا؟ قال: يقول: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بالمريض قال: فيقول: ما يمنعك من عبادتي؟ قال: يقول: شغلت على جسدي. قال: فيؤتى بأيوب في ضره فيقول: أنت كنت أشد ضرًّا من هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. قال: ثم يؤتى بمملوك فيقول: ما منعك من عبادتي؟ فيقول: يارب جعلت علي أربابا يملكونني. قال: فيؤتى بيوسف في عبوديته فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا بل هذا. قال: فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني.
[٩٥٢٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا عبيد بن
[٩٥٢٧] إسناده ضعيف. • الليث هو ابن أبي سليم بن زنيم القرشي، يضعفونه.
[٩٥٢٨] إسناده ضعيف. • عمر بن عبد الله المدني، أبو حفص، مولى غفرة، ضعيف، ولم يسمع أحدا من الصحابة. =