قال: فسألناه عنها. فقال: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. وروي هذا عن ابن مسعود.
[٩٥٠٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال: سمعت أبا عثمان الخياط قال: سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الهدي: الاسترجاع عند المصيبة والاستكانة عند النعمة ونفي الامتنان عند العطية.
[٩٥٠٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئًا فظهرت به قرحة وكانوا على رواحل فارادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه ورحلوا ناقة له بمحمل فركبها ولم يركب محملًا قبل ذلك، فلما أصبح تلا هذه الآية:{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا}. حتى إذا فرغ منها وقال: لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها ورقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال: يا أبا عبد الله اقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك.
قال: فدونك. قال: فدعا له الطبيب وقال له: اشرب المرقد. قال: لا أشرب مرقدا أبدا. قال: فقدرها الطبيب واحتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شئ فرقي فأخذ منشارًا فأمسه النار واتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول: حسن حسن. فقال الوليد: ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته وكان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم
[٩٥٠٥] إسناده ضعيف جدًّا. • عامر بن صالح هو ابن عبد الله بن عروة بن الزبير، الأسدي، أبو الحارث المدني، متهم بالكذب. والأثر أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (١١/ ٢٨٧ أ)، والذهبي في "سيره" (٤/ ٤٣٠).