عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما تعدون الرقوب فيكم؟ " قالوا: الرقوب الذي لا يولد له، قال:"لا، ولكن الرّقوب الّذي لا يقدم من ولده شيئًا".
أخرجه مسلم (١) من حديث أبي معاوية.
[٩٣٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوطاهر الفقيه ومحمد بن موسى قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله القصار الكوفي، أخبرنا جعفر بن عون، عن بشير بن مهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ بلغه وفاة ابن امرأة من الأنصار فقام، وقمنا معه، فلما رآها، قال:"ما هذا الجزع؟ " قالت؟ يا رسول الله، وما لي لا أجزع وأنا رقوب لا يعيش لي ولد، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنّما الرقوب الّذي يعيش ولدها أما تحبّين أن تريه على باب الجنّة وهو يدعوك إلينا" قالت: بلى، قال:"فإنّه كذاك".
(١) في البر والصلة- ولم يسق لفظه- (٣/ ٢٠١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب معًا عن أبي معاوية. وأخرجه أحمد في "مسنده" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) عن أبي معاوية بسياق طويل. وأخرجه مسلم في البر والصلة (٣/ ٢٠١٤ رقم ١٠٦) وأبو يعلى في "مسنده" (٩/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٥٦٢) - وعنه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٤/ ٢٦٤) - والمؤلف في "سننه" (٤/ ٦٨) من طريق جرير، ومسلم في البر والصلة- بدون ذكر اللفظ- (٣/ ٢٠١٤) من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن الأعمش.
[٩٣٠١] إسناده: حسن. • جعفر بن عون هو المخزومي، صدوق. وقع في جميع النسخ "جعفر بن محمد" وهو خطأ. • بشير بن مهاجر هو الغنوي الكوفي صدوق، لين الحديث. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٤٠٥ - كشف الأستار) من طريق أحمد بن عثمان عن جعفر بن عون به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طريق خلاد بن يحيى ومحمد بن فضيل، كلاهما عن بشير بن مهاجر به في سياق أتم منه وصححه وأقره الذهبي. وذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٨) وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٣٥٤٩).