وأبو محمد الكعبي قالا: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، عن بكير بن معروف، عن مقاتل بن حبان في قوله: عز وجلّ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها، وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإكمال طهورها، فذلك إقامتها، وإتمامها قوله:{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} يقول: صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة كبر ذلك على المنافقين، واليهود إلا على الخاشعين يعني المتواضعين.
[٩٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب حدثنا أحمد بن الفضل الصائغ بعسقلان، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله:{وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ} قال: يقول: هم أحياء في صور طيور خضر يطيرون في الَجنة حيث شاءوا، ويأكلون من حيث شاءوا، وقوله {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} قال ابتلاهم بذلك كله وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك، يقول الله عز وجلّ:{وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} إلى قوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} والصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا.
=. بكير بن معروف هو الخراساني، قال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. • مقاتل بن حبان هو النبطي البلخي صدوق، تقدموا. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ١٦٤) وعزاه للمؤلف فقط.
[٩٢٣٧] إسناده: ضعيف. • أحمد بن الفضل الصائغ العسقلاني هو أبو جعفر مجهول. • أبو جعفر الرازي هو عيسى بن أبي عيسى صدوق سيئ الحفظ. • الربيع هو ابن أنس البكري بصري خراساني صدوق. • أبو العالية هو رفيع بن مهران الرياحي، تقدموا. والأثر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" مفرقًا (٢/ ٣٩، ٤١، ٤٣) من طريق ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع قوله. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٣٧٥) عن أبي العالية ونسبه لابن أبي حاتم والمؤلف في "الشعب".