وابن أبي قماش فرقهما قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن عثمان، حدثني إسماعيل ابن عبد الرحمن بن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، فأرسل إليهن عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلم علينا، فرددنا عليه السلام، فقال: أنا رسول رسول الله إليكن، قالت: فقلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله، قال: تبايعن علي أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تسرقن ولا تزنين (١) الآية قالت: قلنا: نعم، فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد وأمرنا بالعيدين أن تخرج فيه الحيض والعتق، ولا جمعة علينا، ونهانا عن اتباع الجنائز، قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قوله: {ولا يعصينك في معروف}.
قالت: نهانا عن النياحة.
هذا لفظ حديث عباس بن الفضل الأسفاطي. وقد ذكرنا سائر ما ورد في اتباع النساء الجنائز وفي النهي عن النياحة في "كتاب السنن"(٢).
= والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ٦٧٦ - ٦٧٧ رقم ١١٣٩) عن أبي الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم، كلاهما عن إسحاق بن عثمان به. وأخرجه أحمد في "مسنده" (٦/ ٤٠٨ - ٤٠٩) من طريق عبد الصمد، وابن جرير في "تفسيره" (٢٨/ ٨٠ - ٨١) من طريق إسحاق بن إدريس، كلاهما عن إسحاق بن عثمان به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١/ ٥٤ - كشف الأستار) من طريق إسحاق بن سعيد عن إسماعيل ابن عبد الرحمن به. ورواه المؤلف في "سننه" (٣/ ١٨٤) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي، حدثنا أبو الوليد فذكره. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ١٣٩ - ١٤٠) ونسبه لأحمد وأبي داود وأبي يعلى وابن سعد وعبد بن حميد وابن مردويه والمؤلف في "الشعب" (١) سياق الآية {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَ}. سورة الممتحنة (٦٠/ ١٢). (٢) انظر باب نهي النساء عن اتباع الجنائز في "السنن الكبرى" (٤/ ٧٧ - ٧٨) وباب النهي عن النياحة على الميت (٤/ ٦٢ - ٦٣).