قال: كنت عند ابن عائشة، فقال لي: يا خراساني، تحفظ عن الواقدي في الشكر؟ فأنشدته:
ارفع ضعيفك لا يَحُرْ بك ضعفه … يومًا فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من … أثنى عليك بمافعلت كمن جزى
قالت: فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أخبرني جبريل عليه السلام أنه إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين، يقول الله لعبده: عبدي هَل. شكرتَ فلانًا على ما كان منه إليك؟ فيقول: لا يارب شكرتك لأنّ النعمة كانت منك، قال: فيقول الله: ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه"، قال منصور: فقال ابن عائشة: اكتب هذين البيتين (١) تحت الحديث
يد المعروف غنم حيث كانت … تحمّلها كفور أو شكور
كما شكر الشكور لها جزاء … وعند الله ما كفر الكفور
هذا الحديث بالإسناد الأول أليق، كلاهما ضعيف والله أعلم.
وقد روي هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما.
[٨٧١٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا محمود بن محمد الواسطي، سمعت عبد الأعلى بن حماد، يقول: قال رجل من الحكماء:
لأشكرئك معروفًا هممتَ به … إنّ اهتمامك بالمعروف معروف
ولا أذمك إن لم يمضه قدره … فالشيء بالقدر المحتوم مصروف
وقال غيره: فالرزق بالقدر المصروف مصروف.
(١) وذكر هذين البيتين ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٦) وعزاهما إلى الكريزي.
[٨٧١٦] إسناده: جيد. وهذان البيتان ذكرهما ابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ٢٦٧) وقال أنشدني عبد العزيز بن سليمان. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٧٦) من طريق الحسن بن علي بن زكريا عن عبد الأعلى بن حماد به. ونسبهما الخرائطي في "فضيلة الشكر" (رقم ٩٦) إلى محرز بن الفضل الرازي.