تمدحه؟ قال إنّ خيثمة حدثني عن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنّ القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها".
قال أبو أحمد بن عدي: هذا لم أكتبه مرفوعًا إلاَّ من هذا الشيخ، ولا أدري برفع الحديث إلاَّ من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا.
قال: ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق وأنواع المبار، فقد روينا (١) عن النعمان بن بشير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".
وروينا (٢) عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث".
وفي رواية أخرى- "وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام" وقد مضى إسناد الحديثين.
[٨٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا وكيع بن الجراح، عنِ أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن الحسن قال:{لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(٣).
قال: كلّ من تقرّب إلى الله بطاعته وجبت عليك محبته.
= ابن منده" (١٥٠ - ١٥١ - خط)، وأبي نعيم والخطيب والقضاعي (٤٩/ ٢) وقال: موضوع. وانظر "ضعيف الجامع الصغير" (٢٦٢٤) وراجع "المقاصد الحسنة" (ص ٧٢). (١) مر الحديث في الباب الثالث والخمسين برقم (٧٢٠٣) فراجع تخريجه في محله. (٢) تقدم الحديث برقم (٦١٩١).
[٨٥٧٥] إسناده: ضعيف لأجل أحمد بن عبد الجبار العطاردي. • أبو جعفر الرازي هو التيمي صدوق. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، تقدما. والأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٣٥٠) برواية المؤلف وحده. (٣) سورة الشورى (٤٢/ ٢٣).