ابن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا رياح بن عمرو، عن أيّوب، عن محمد، عن أبي هريرة قال: بينما نحن مجتمعون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ طلع شابّ من الثنية، فلماّ رأيناه بأبصارنا قلنا: لو كان هذا الشّاب جعل شبابه ونشاطه وقوّته في سبيل الله، فسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالتنا فقال:"وما سبيل الله إلاَّ من قتل؟ من سعى على والديه ففي سبيل الله، ومن سعى على عياله ففي سبيل الله، ومن سعى على نفسه ليعفها ففي سبيل الله " قال: وأراه قال: "على والديه يغنيهما وعلى عياله يغنيهم".
[٨٣٣٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثني ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مسلم بن يسار رفعه: أنّ رجلًا كان يخدمه في سفر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هل في أهلك من كاهل؟ " قال: لا، ما هم إلاَّ صبية صغار، قال:"ففيهم فجاهد".
قال أبو عبيد (١): قوله من كاهل يعني أسن به وهو من الكهل.
[٨٣٤٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر
[٨٣٣٩] إسناده: مر سل. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي صاحب "غريب الحديث". • ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم. • خالد هو ابن مهران الحذاء. • أبو قلابة هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي، تقدموا. والحديث في "غريب الحديث لأبي عبيد" (١/ ١٢)، وأورده الزمخشري في "الفائق" (٣/ ٢٨٨) وابن "الأثير في والنهاية" (٤/ ٢١٣). (١) راجع "غريب الحديث" (١/ ١٢) وقال ابن الأثير: "كاهل" يروى بكسر الهاء على أنه اسم وبفتحها على أنه فعل بوزن ضارب وضارَب وهما من الكهولة، أي هل فيهم من أسن وصار كهلا؟ وقال الزمخشري: أراد بالكَاهل من يقوم بأمرهم ويكون لهم عليه محمل، وكاهل الرجل واكتهل: إذا صار كهلا، وهو الذي وخطه الشيب ورأيت له بجالة. وعن أبي سعيد الضرير أنه أنكر الكاهل وزعم أن العرب تقول للذي يخلف الرجل في أهله وماله: كاهن وقال: فإما أن تكون اللام مبدلة من النون أو أخطأ سمع السامع فظن أنه باللام.
[٨٣٤٠] إسناده: صحيح. • عفان هو ابن مسلم الباهلي. • أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك الباهلي البصري. =