هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه يحدّث قال: قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا في (المجلس)(١) يحدثنا، فإذا قام قُمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يومًا فقمنا حين قام، فنظرنا إلى أعرابي قد أدركه فجبذ بردائه فحمر رقبته، قال أبو هريرة، وكان رداءً خشنًا، فالتفت، فقال له الأعرابي: احملني على بعيريَّ هذين، فإنّك لا تحملني من مالك ولا من مال أبيك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا وأستغفر الله، لا أحلك حتّى تقيدني من جبذتك التي جبذتني".
فكلّ ذلك يقول له الأعرابي: لا أقيدكها فذكر الحديث ثمّ دعا رجلًا، فقال له:"احمل له بعيريه هذين: على بعير شعيرًا، وعلى الآخر تمرًا".
ثم التفت إلينا، فقال:"انصرفوا على بركة الله".
[٨١١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة … فذكره بمعناه.
وحديث أبي عامر أتمّ.
[٨١١٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور، حدثنا
(١) كذا في "ن" و"سنن أبي داود" وفي الأصل، وفي نسخة بهامش المنذري، وبالسنن "المسجد".
[٨١١٦] إسناده: حسن. • خالد بن مخلد هو القطواني أبو الهيثم البجلي صدوق يتشيع، تقدم.
[٨١١٧] إسناده: ضعيف جدا. • يوسف بن عمر بن مسرور أبو الفتح القواسرالبغدادي (م ٣٨٥ هـ)، قال الخطيب: كان ثقة صالحا صادقا زاهدا، وقال الأزهري: كان مجاب الدعوة عدلا ثقة، وقال العتيقي: كان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا. راجع "تاريخ بغداد" (١٤/ ٣٢٥ - ٣٢٧) "الأنساب" (١٠/ ٥٠٩) "العبر" (٢/ ١٦٩) "شذرات الذهب" (٣/ ١١٩) "الكامل في التاريخ" (٧/ ١٧٤). • عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه السلمي أبو القاسم الساجي البغدادي الصوفي، روى عن عمر بن واصل حديثا موضوعا ساقه الخطيب في ترجمته، وقال: هذا الحديث موضوع من عمل القصاص. راجع "تاريخ بغداد" (١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٨) "اللسان" (٤/ ١١١). • عمر بن واصل الصوفي البصري، اتهمه الخطيب بالوضع. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ٢٢١) =