فاجتمع بين يديه من الأثواب والخواتيم والخلاخل والدنانير والدراهم شيء كثير، ثم قال للرجل: يا هذا! إن كنت أنا كما ذكرته فإني أسال الرب أن يغفر لي، ويتوب عليّ، وإن لم أكن كذلك فإنّي أسأله أن يتوب عليك وقد نويت إن شفعني في غيري أن أشفع لك.
[٨١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى أبو غسان، حدثنا علي بن عاصم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، حدثني عمّي قال: لجأ أهل بيت إليّ، فكانوا في جواري فخرجت لبعض شأني، قال: فمرت خيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاجتاحهم فلماّ قدمت قلت: ما فعل جيراني؟ قالوا: مرّت عليهم خيل محمد فاجتاحهم، فخرجت كما أنا حتّى قدمت عليه المدينة، فإذا حوله ناس من أصحابه، فقمت إليه فقلت: يا محمد خل لي عن جيراني، قال:"يا فلان الحقّ الّذي جعل الله فيهم للمسلمين" قلت: يا محمد أتنهى عن الشر وتستخلي به، قال:"ذاك ويحك أشدّ في خلّوا له عن جيرانه".
قال الإمام أحمد رحمه الله: ويحتمل أنّه استطاب قلوب من عاونه وعوض عن الخمس أهله وردّه، واحتمل عنه ما قال فيه حلمًا منه - صلى الله عليه وسلم -، وكأنه كان يرجو إسلامه والله أعلم.
[٨١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي
[٨١١٢] إسناده: حسن. • والد بهز بن حكيم هو حكيم بن معاوية بن حيدة، وعمه أو أخو معاوية هو مالك بن حيدة القشيري. ذكره الحافظ ابن حجر في "الأصابة" (٣/ ٣٢٣). والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ٤٤٧) ومن طريقه الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٣٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ٦٦٤) من طريق أبي قزعة سويد بن حجير الباهلي عن بهز بن حكيم عن أبيه أن أخاه مالكا قال فذكره. وأخرجه أبو داود في الأقضية (٤/ ٤٧ رقم ٣٦٣١) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٢، ٤) والطبراني في "الكبير" بدون ذكر اللفظ (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه جاء "رجل من قومي". وكذا أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠/ ٢١٦ رقم ١٨٨٩١) - وعنه أحمد في "مسنده" (٥/ ٢) والحاكم في المستدرك"، (١/ ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٤١٤ رقم ٩٩٦) عن معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.