وسائر ما أخبر الله عزّ وجلّ عنهم وأقوالهم ونظرهم وسمعهم فإذا دخلوا النار ردت إليهم حواسهم، ليشاهدوا النار وما أعد لهم فيها من العذاب قال الله تعالى:{كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ. قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ}(٣).
وسائر ما أخبر الله عنهم من أقوالهم وسمعهم ونظرهم. فإذا نودوا بالخلود سلبوا أسماعهم قال الله عزّ وجلّ:{لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ}(٤).
وقد قيل إنهم يسلبون أيضًا الكلام لقوله تعالى:{اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}(٥).
وروينا (٦) عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الناس فوعظهم فقال:"أيها الناسُ انكم تُحشرون إلى الله حُفاةً عُراةً غُرلًا" ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ}(٧).
وإن أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام.
(١) سورة يونس (١٠/ ٤٥). (٢) سورة طه (٢٠/ ١٠٣). (٣) سورة الملك (٦٧/ ٨ - ٩). (٤) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠٠). (٥) سورة المؤمنون (٢٣/ ١٠٨). (٦) وأخرجه البخاري في الأنبياء (٤/ ١١٠، ١٤٢) وفي التفسير (٥/ ١٩١) وفي الرقاق (٧/ ١٩٥) ومسلم في صفة الجنة (٣/ ٢١٩٤) من طريق المغيرة، بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وأخرجه أيضًا الترمذي في صفة القيامة (٤/ ٦١٥ رقم ٣٤٢٣) وفي التفسير (٥/ ٤٣٢ رقم ٣٣٣٢) والنسائي في الجنائز (٤/ ١١٤، ١١٧) وأحمد في "مسنده" (١/ ٢٢٠، ٢٢٣، ٢٢٩، ٢٣٥، ٢٥٣) والدارمي (ص ٧٢٢) وابن المبارك في "الزهد" (ص ٤٦٢) والحميدي في "مسنده" (١/ ٢٢٦ رقم ٤٨٣) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٤٦/ ١٣ - ٢٤٧) وأبو يعلى في "مسنده" (٤/ ٢٨٥ رقم ٢٣٩٦، ٤٥٢ رقم ٢٥٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٩ رقم ١٢٣١٢، ٤٩ رقم ١٢٤٣٩، ٨٣ رقم ١٢٥٥١) والخطيب في "تاريخه" (١٥/ ١٠٩، ١٣/ ١١٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ١٢٣). وأخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (٥٠٠). (٧) سورة الأنبياء (٢١/ ١٠٤).