يزيد المذكر، حدثنا أبو بكر محمد بن ياسين بن النّضر، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني، حدثنا أبو حفص البصري، عن مالك بن دينار قال: مثل قُرّاء هذا الزّمان مثل رجل نصب فَخًّا فوقع عصفور في فخّه، فقال: ما لي أراك متغيّبًا في التّراب؟ فقال: التّواضع، قال: مِمَّ حنيتَ ظهرك؟ قال: من طول العبادة، قال: فما هذه الحبّة المنصوبة فيك؟ قال: أعددتُها للصّائمين، فلما أمسى تناول الحبّة فوقع الفخ على عنقه فخنقته، فقال العصفور: إن كان العباد يخنقون خنقك فلا خير في العباد اليوم.
[٦٥٥٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب قال: جاءه رجل قال: إنما في بعض الكتب: أن لله عبادًا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرّ من الصّبر، يلبسون للنّاس مسوك الضّأن من اللين، يحتلبون الدُّنيا بالدّيق، قال الله تعالى: أعليّ يجترئون، وبي يغترون، بعزّتي لأتيحنّ لهم فتنة تدع الحليم فيها حيران.
فقال محمد بن كعب: هذا في كتاب الله عز وجلّ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}(١).
= (٣/ ١٨٩ - ١٩٠)، "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ١٥٠)، "المجروحين" (٢/ ٨٤)، "اللسان" (٤/ ٢٩٨)، "الضعفاء" للعقيلي (٣/ ١٥٥)، "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص ١٨٨)، "الضعفاء والمتروكون " للدارقطني (ص ٢٩٢، ٤١٢). والأثر أخرجه أبو الشيخ في "كتاب الأمثال" (رقم ٣٦٨) من طريق الحسن بن هارون عن الطالقاني به. وأخرجه ابن الجوزي في "صفة الصفوة" (٣/ ٢٧٦) في ترجمة مالك بن دينار.
[٦٥٥٧] إسناده: ليس بالقوي. • أبو منصور الهروي هو العباس بن الفضل بن زكريا بن نضرويه. • أبو معشر هو نجيح بن عبد الرحمن المدني ضعيف. • محمد بن كعب هو القرظي، تقدموا. والخبر أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ٣١٣) من طريق محمد بن أبي معشر عن أبي معشر به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٥٧٢) ونسبه لسعيد بن منصور وابن جرير والمؤلف في "الشعب". (١) سورة البقرة (٢/ ٢٥٤).