وروينا عن عائشة أنها قالت: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب فيه فصّ حبشي، قالت: فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعود معرضا عنه أو ببعض أصابعه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته فقال:"تحلي هذا يا بنية".
وقد ذكرنا إسناده في "السنن"(١).
وأما التختم بالفضة فإنه جائز لما.
[٥٩٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم، قيل: إنّهم لن يقرءوا كتابك إذا لم يكن مختومًا، فاتخذ خاتمًا من فضّة، ونقشه "محمد رسول الله"، قال أنس: فكأنّما انظر إلى بياضه في يده.
رواه (٢) البخاري في الصحيح عن آدم.
وأخرجه (٣) مسلم من وجه آخر عن شعبة.
(١) راجع "السنن الكبرى" (٤/ ١٤١). وأخرجه أبو داود في الخاتم (٤/ ٤٣٥ رقم ٤٢٣٥) من طريق محمد بن سلمة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨/ ٢٧٧ - ٢٧٨) - وعنه ابن ماجه في اللباس (٢/ ١٢٠٢ رقم ٣٦٤٤) - عن ابن نمير، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله عن أبيه عن عائشة، وساقه المؤلف في "الآداب" (رقم ٧٣٧) عن عائشة.
[٥٩٢٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث صحيح. • آدم هو ابن أبي إياس. (٢) في اللباس (٧/ ٥٣) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٢/ ٦٠ رقم ٣١٣١). (٣) في اللباس (٢/ ١٦٥٧ رقم ٥٦) من طريق محمد بن جعفر- هو غندر- عن شعبة به. ومن هذا الوجه أخرجه البخاري في الأحكام (٨/ ١١٠)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٦٩، ٢٥٧،١٨٠)، وأخرجه البخاري في العلم (١/ ٢٤) عن عبد الله، والنسائي في الزينة (٨/ ١٧٤، ١٩٣) من طريق بشر بن المفضل، وأحمد في "مسنده" (٣/ ١٦٩، ٢٥٧) عن حجاج، و (٣/ ١٨٠) عن وكيع، و (٣/ ٢٢٣) عن هاشم، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ٣٠ رقم ٣٢٧١) من طريق وهب ابن جرير، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٧١) عن يزيد بن هارون وهاشم بن القاسم، =