الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر بن الخطاب: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد أخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
أخرجه البخاري في الصحيح (١).
[٣٠٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.
[٣٠٠١] وبهذا الإسناد عن مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز
(١) في التراويح (٢/ ٢٥٢) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به. وهو في "الموطأ" (ص ٤٩٣). وأخرجه المؤلف في "السنن" (٢/ ٤٩٣) من طريق ابن بكير، والبغوي في "شرح السنة" (٤/ ١١٨ رقم ٩٩٠) من طريق أي مصعب، ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (ص ١٥٥) عن يحيى بن يحيى، كلهم عن مالك به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٤/ ٢٥٨ - ٢٥٩ رقم ٧٧٢٣) عن معمر، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٣٩٥) من طريق ليث بن سعد، كلاهما عن الزهري به.
[٣٠٠٠] إسناده: منقطع. • يزيد بن رومان المدني، مولى أل الزبير (م ١٣٠ هـ). ثقة. من الخامسة (ع). لكنه لم يدرك عمر. والخبر أخرجه مالك في "الموطأ" (١١٥). وأخرجه المؤلف في "سننه" (٢/ ٤٩٦) من طريق محمد بن إبراهيم، عن ابن بكير به. وذكره ابن نصر المروزي في "قيام الليل" (١٥٧).
[٣٠٠١] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه مالك في "الموطأ" (١١٥) وعنه عبد الوراق في "مصنفه" (٤/ ٢٦٢ رقم ٧٧٣٤)، وأخرجه المؤلف في "سننه" (٢/ ٤٩٧) من وجه أخر عن ابن بكير به. واختلف العلماء في تعيين عدد ركعات قيام الليل. وقد ثبت من حديث عائشة أنها قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة. وانظر الأقوال المختلفة ووجه الصواب فيها في "مرعاة المفاتيح" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٥).