الشيباني بالكوفة، حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي، حدثنا أبو هدبة إبراهيم قال حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عمر من يقوم في الصلاة ولا يفتنه الشيطان فله إحدى النجيبتين هاتين" فقال عمر: أنا، فلما قام في الصلاة جاءه الشيطان فقال: إن هاتين النجيبتبن واحد خير من صاحبه (١) فأيهما تختار؟ فلما انصرف قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما فعلت يا عمر"؟ قال: جاءني الشيطان فخبرني أن واحد خير من صاحبه قال. "ألم أقل لك يا عمر".
[٢٨٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن الأهوازي الصوفي يقول سمعت أبا علي الحرقي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون عن الخشوع في الصلاة قال: إجماع الهم في الصلاة للصلاة حتى لا يكون له شغل سواه.
[٢٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع، أخبرك أبوك قال: سئل الأوزاعي عن هذه الآية: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}(٢).
قال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها.
قال وسئل عن الخشوع في الصلاة فقال: غض البصر، وخفض الجناح، وأنين القلب، وهو الحزن.
قال وسمعت الأوزاعي يقول بلغني عن قول الله عز وجلّ:{سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}(٣).
قال: ما حملت جباههم من الأرض.
(١) كذا في النسختين والوجه "واحدة خير من صاحبتها".
[٢٨٩٩] أبو علي الحرقي، ذكره الخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٤٢٦) ولم يبين حاله.
[٢٩٠٠] إسناده: رجاله ثقات. (٢) سورة الذاريات (٥١/ ١٧). (٣) سورة الفتح (٤٨ رقم ٢٩).