[١٧٠٤] أخبرنا أبو سعد الزاهد، حدثنا علي بن عبد الله بن جهضم بمكة، أخبرنا أبو بكر محمد بن سعيد قال سمعت الجنيد بن محمد يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل، كيف خالف أفعالهم أقوالهم؟ ادعوا في الدنيا منازل الصديقين فنزلوا في الآخرة منازل المجرمين.
[١٧٠٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الحناط قال سمعت السري يقول: سمعت بعض الحكماء يقول: ويل للقائلين بالحق العاملين بالباطل، الذين قالوا الحسنات وعملوا السيئات كيف يهنؤهم قولهم إذا خالفوا أمر الله، ونزلوا بأعمالهم منازل المجرمين.
[١٧٠٦] أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان قال سمعت الحسن ابن عيسى مولى ابن المبارك، يقول سمعت ابن المبارك يقول: إنما الناس: العلماء، والملوك والزهاد، والسفلة الذين يأكلون بدينهم (١) أموال الناس بالباطل ثم قرأ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ}(٢).
قال يأكلون الدنيا بالدين قال فبكى فضيل بن عياض بكاء شديدا ثم قال: كذب من قال إنه لا يأكل بدينه، أنا والله آكل بديني.
[١٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت إسحاق بن خلف- وكان من الخائفين لله- قال قال أحمد بن سليم: ما نتذاكر العلم إلا بالغفلة عن العبادة.
[١٧٠٤] علي بن عبد الله بن جهضم لم أجد له ترجمة. • أبو بكر محمد بن سعيد- ذكر الخطيب شخصين بهدا الاسم: أولهما قال فيه "الحربي الصوفي. كان أحد شيوخهم، حكى عن السري السمطي روى عنه محمد ابن عبد الله بن شاذان الرازي (٥/ ٣١٠) ". والآخر قال فيه: "الحربي الزاهد يعرف بابن الضرير روى عن إبراهيم بن نصر المنصوري وغيره، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقة. وقال: توفي سنة (٣٥١ هـ) فلا أدري أيهما هنا".
[١٧٠٥] إسناده: جيد.
[١٧٠٦] إسناده: جبد. (١) في الأصلين "السفلة الذي يأكل بدينه" ولعل الصواب ما أثبته وراجع "السير" (٨/ ٣٩٩). (٢) سورة براءة (٩/ ٣٤).