بالكوفة، أخبرنا أبو عمر عثمان، عن رجل، عن المسيب بن رافع، قال قال عبد الله بن مسعود: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذ الناس نائمون، وبنهاره إذ الناس مفطرون، وبحزنه إذ الناس يفرحون، وببكائه إذ الناس يختالون.
[١٦٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أبو الحسين الحسن بن عمرو السبيعي المروزي، قال سمعت بشر بن الحارث- وجاء (١) إليه أصحاب الحديث يوما وأنا حاضر- فقال لهم بمضر ما هذا الذي أرى معكم قد أظهرتموه؟ قالوا يا أبا نصر، نطلب هذه العلوم لعل الله ينفع بها يوما. قال علمتم أنه يجب عليكم فيها زكاة، كما يجب على أحدكم إذا ملك مائتي درهم خميسة دراهم فكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتي حديث أن يحمل منها بخمسة أحاديث، وإلا فانظروا أيش يكون هذا عليكم غدا.
قال البيهقي رحمه الله: ولعله أراد من الأحاديث التي وردت في الترغيب في النوافل وأما الواجبات فيجب العمل بجميعها.
[١٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الجزري، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن قال: قد كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه، وهديه ولسانه وبصره وبِرِّه.
[١٦٦٩] إسناده: رجاله ثقات. والخبر أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٦٩) من طريق عثمان بن أحمد به. وذكر الذهبي جزءا منه في "السير" (١٠/ ٤٧١). (١) في الأصلين "جاءوا".
[١٦٧٠] إسناده: رجاله ثقات. والأثر أخرجه أحمد في "الزهد" (٢٦١) والمؤلف في "المدخل" (٣٢١ رقم ٥٠٢) والخطيب في في "الجامع" (١/ ١٤٢) من طريق روح بن عبادة عن هشام به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢٦ رقم ٧٩) وهناد في "الزهد" أيضًا (٢/ ٥٣٣ رقم ١٠٩٩) والدارمي في المقدمة (١٠٧) والآجري في "أخلاق العلماء" (٩٠) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٦٠) من طريق زائدة عن هشام بنحوه. كما أخرجه ابن عبد البر (١/ ١٢٧) من طريق وهب بن جرير عن هشام.