وقوله: في حديث الخوارج: (خبت وخسرت)(١): رويناه بالوجهين في تاء الضمير: الرفع والفتح، فالضم على معنى عدمتُ الخير وفاتني: وبالفتح: رواية الطبري، ولغيره بالضم.
وقوله:(رأيت بقرًا تنحر، والله خيرًا فإذا هم المؤمنون)(٢) الرواية عند أكثرهم: برفع الهاء من اسم الله. قيل: هو الصواب أي: ثواب الله لهم، أو ما عند الله لهم ونحوه، وعند بعضهم بالكسر وهو أصوب على القسم، لتحسين الرؤيا، ومعنى "خير" بعد ذلك أي: وذلك خير على التفاؤل في تأويل الرؤيا أو على التقديم والتأخير، فقد ذكر ابن هشام هذا الخبر فقال: ورأيت والله خيرًا. رأيت بقرًا تنحر. وقوله:(والله) أنه يبين قسم. وقوله:(خيرًا) يدل أن الخير من جملة الرؤيا، ومما رآه على هذا ويعضده قوله آخر الحديث:(وإذا الخير ما جاء الله به بعدُ بدر) على ضم الدال كذا رواية الكافة: بضم الدال وفتح الميم. قالوا: وهو الصواب وضبطه بعضهم: بفتح الدال وكسر الميم، وهو عندي أظهر إذا جعلنا ذكر "خير" على التفاؤل أي: وإذا الذي رأيته. وكرهته وتفاءلت به الخير أو الثواب في الآخرة ما أصاب المسلمين بعد بدر بأحد.
وقوله:(ومن طوارق الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير يا رحمن)(٣) كذا عند كافة شيوخنا، وروى بعضهم:(طارقًا) على الاستثناء.
وقوله:(أرأيتك جاريتك)(٤) الثاني في أرأيتك مفتوحة وأغنت: كسرة الكاف بعدها بخطاب المؤنث عن كسرها، والكاف هنا للخطاب لا موضع لها من الإعراب.
وقوله:(لكم أنتم أهلَ السفينة هجرتان)(٥) بفتح اللام على الاختصاص، ويصح الكسر على البدل من الضمير في لكم.