(أما دعوى الإجماع على خلافه فلا إجماع، فإن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو قال كل منهما (ائتوني به في الرابعة فعلي أن أقتله) - وهذا مذهب بعض السلف) .
قال الأستاذ أحمد شاكر (٢) :
(ويكفي هذا في نقض الإجماع أو نفي ادعائه) .
وابن القيم في نقضه دعوى الإجماع يلتقي مع ابن حزم (٣) رحمه الله تعالى. تعقب هذه المناقشة:
من المعلوم أن ثبوت دعوى النقض فرع عن ثبوت الدليل الناقض وابن القيم رحمه الله تعالى نقض دعوى الإجماع هذه بما يلي:
أ- قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه (ائتوني به في الرابعة فعلي أن أقتله) .
ب- قول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مثله.
ج- أنه مذهب بعض السلف.
فهل ثبتت هذه الأدلة؟
إن ابن القيم رحمه الله تعالى ذكر هذه الأدلة مجردة من تتبع أسانيدها وتفحص
ثبوتها. وبيانها على ما يلي:
١- قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:
(١) انظر: تهذيب السنن ٦/ ٢٣٧. (٢) انظر: حاشية على المسند ٩/٨٨. (٣) انظر: المحلي ١١/٤٤٢ وما بعدها. وكتابه الأحكام ٤/ ١٢٠