حكى ابن القيم رحمه الله تعالى اتفاق المسلمين على أن من زنى بذات محرمه فإن
عليه الحد، وأن الخلاف الحاصل إنما هو في صفة حده فقال (٢) :
(اتفق المسلمون على أن من زنى بذات محرمه فعليه الحد، وإنما اختلفوا في صفة الحد: هل هو القتل بكل حال أو حده حد الزاني على قولين: مذهب الشافعي ومالك وأحمد في أحد روايتيه: أن حده حد الزاني. وذهب أحمد وإسحاق وجماعة من أهل الحديث إلى أن حده القتل بكل حال) .
اختياره رحمه الله تعالى:
اختار ابن القيم رحمه الله تعالى قتله بكل حال محصناً أم غير محصن.
دليله:
استدل له ابن القيم بحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من وقع على ذات محرمه فاقتلوه (٣) .
وجه الاستدلال:
هو أن دلالة هذا الحديث نصية على قتل من وقع على ذات محرم مطلقاً فهي أخص مما ورد في الزنى والله أعلم.