والحديث قد رواه البيهقي (١) بسند آخر لكن فيه راو موصوف بالكذب وهو: محمد بن عبد الرحمن القشيري، قال فيه الذهبي (٢)(كذاب مشهور) .
فصار الحديث إذا بطريقيه المذكورين ضعيفاً لا تقوم به حجة والله أعلم.
٢- القياس:
استدل أصحاب هذا القول بقياس اللواط على الزنى بجامع أن كلاً منهما إيلاج فرج محرم في فرج محرم شرعاً، مشتهى طبعاً، فيكون حكمه حكم حد الزنى (٣) .
تعقب هذا الدليل:
وهذا الدليل متعقب بما يلي:
(- أن القياس لا يكون في الحدود لأن الحدود تدرأ بالشبهة.
لكن هذا متعقب بأن الأكثر على جوازه في الحدود (٤) .
ب- أن هذا الدليل القياسي يقدح فيه بالقادح المسمى (فساد الاعتبار)(٥) . لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: اقتلوا الفاعل والمفعول به، فالقول بالقياس في مقابلة النص اعتبار فاسد وفي بيان هذا يقول الشوكاني (٦) :
(ويجاب عن ذلك بأن الأدلة الواردة بقتل الفاعل والمفعول به مطلقاً مخصصة
(١) انظر: السنن الكبرى ٨/٢٣٣، وانظر: الفتح الكبير للنبهاني ١/٦٥ وضعيف الجامع الصغير للألباني ١/١٢٤. (٢) انظر: المغني في الضعفاء ٢/٦٠٦، وانظر أيضاً: الميزان ٣/٦٢٣. (٣) انظر: نيل الأوطار ٧/١٢٤. وأضواء البيان للشنقيطي ٣/٢٤. وأشار إليه ابن القيم في الطرق الحكمية ص/١٧٨. (٤) انظر: نيل الأوطار ٧/١٢٤ وفتح الباري ١٢/٧٣ وأضواء البيان ٣/٤٤. (٥) انظر: الأحكام للآمدي ٤/٧٢. (٦) انظر: نيل الأوطار ٧/١٢٤. وانظر أيضا: أضواء البيان ٣/٤٤