أن من وطئ جارية امرأته بإذنها جلد مائة جلدة تعزيراً وإن لم تكن زوجته أحلتها له فإنه زان حكمه حكم الزنى.
وهذا مذهب الحنابلة وهو اختيار ابن القيم رحمه الله تعالى (١) .
وجه الاستدلال منه:
هو أن الحديث نص على أنه إذا لم تكن أحلتها له فلا حد لأن إحلال الزوجة شبهة توجب سقوط الحد ولا تسقط التعزير فكانت المائة تعزيراً والله أعلم (٢) .
القول الثاني:
أن وطء الرجل جارية زوجته لا يوجب الحد إن ظن الحل وإن لم يظن الحل حد. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه (٣) .
دليله:
استدل بعموم أحاديث درء الحدود بالشبهات، فظن الحلّ هنا شبهة فعل دارءة للحد (٤) .
القول الثالث:
أن من وطيء جارية امرأته وجب عليه حد الزنى بكل حال. وهو مذهب مالك والشافعي وهو قول عمر وعلي رضي الله عنهما (٥) .
(١) انظر: زاد المعاد ٣/٢٠٨ والمغني مع الشرح الكبير ١٠/١٥٧. (٢) انظر: المرجعين السابقين. (٣) انظر: شرح فتح القدير ٥/٣٨، ومعالم السنن ٦/٢٦٩. (٤) انظر: شرح فتح القدير ٥/٣٨. (٥) انظر: المغني مع الشرح الكبير ١٠/١٥٧، وبداية المجتهد ٢/٤٢٥، ونيل الأوطار ٧/١٢٧