فيشترى بالفلس الخوص، فإذا عمله باعه بثلاث فلوس، ففلس يتصدق به، وفلس يتخذه رأس ماله، وفلس يشتري به شيئا يفطر عليه. قال أبو يوسف أظن الدانق يومئذ بثلاث فلوس كبار.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا احمد ابن إبراهيم بن كثير حدثني خالد بن خداش ثنا محمد بن مستور - وكان رجلا عابدا من بني راسب - قال: جاءنا عتبة الغلام الى الكلأ، قال فلما أمسينا قلت لأصحابه اشتروا لحما بدرهم واطبخوه سكباجا حتى يتعشى به عتبة، قال فلما صلى العشاء فقد ناه، قال قلت اطلبوه، قال فطلبوه فوجدوه في بيت من أبيات قد أخذ سويق دقيق كان معه فجعله فى خرقة فصب عليه ماء وهو يأكل منه وعيناه تذرفان، قال قلت سبحان الله إخوانك قد عملوا لك شيئا، قال هذا يكفيني.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني أحمد بن عمر الأنباري ثنا أحمد بن حاتم أبو عبد الله البصري ثنا أحمد بن عطاء أبو عبد الله اليربوعي. قال: نازعت عتبة الغلام نفسه لحما فقال لها اندفعي عني إلى قابل، فما زال يدافعها سبع سنين حتى إذا كان في السابعة أخذ دانقا ونصف إفلاس فأتى بها صديقا له من أصحاب عبد الواحد بن زيد خبازا، فقال يا أخي إن نفسي تنازعني لحما منذ سبع سنين وقد استحييت منها كم أعدها وأخلفها، فخذ لي رغيفين وقطعة من لحم بهذا الدانق والنصف، فلما أتاه به إذا هو بصبي، قال، يا فلان ألست أنت ابن فلان وقد مات أبوك؟ قال بلى! قال فجعل يبكي ويمسح رأسه وقال: قرة عيني من الدنيا أن تصير شهوتي في بطن هذا اليتيم، فناوله ما كان معه ثم قرأ ﴿(ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)﴾.
• حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن محمد الخلال ثنا أحمد بن ثواب أبو عبد الله عن مخلد بن الحسين. قال:
كان عتبة يجالسنا عند باب هشام بن حسان، وقال لنا يوما - يعني - عتبة إنه