للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الخالق. قال: قال رجل لعطاء يوما: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ قتلت نفسا؟ أي شيء صنعت؟: قال: اصطدت حماما لجار لي منذ أربعين سنة، قال ثم؟ قال أما إني تصدقت بثمنه كأنه لم يعرف صاحبة.

• حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الخالق بن عبد الله العبدي. قال: كان عطاء إذا جن عليه الليل خرج إلى المقابر فوقف على أهل القبور ثم يقول:

يا أهل القبور متم فوا موتتاه، ثم يبكي ويقول: يا أهل القبور عاينتم ما عملتم فوا عملاه فلا يزال كذلك حتى يصبح.

• حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن الحسين حدثني سليمان بن أيوب البصري حدثني مرجا بن وادع. قال: قال عطاء السليمي: كنت أشتهي الموت وأتمناه، فأتاني آت في منامي فقال:

يا عطاء أتتمنى الموت؟ فقلت أين ذاك! قال فتقلب في وجهه ثم قال: لو عرفت شدة الموت وكربه حتى يخالط قلبك معرفته لطار نومك أيام حياتك ولذهل عقلك حتى تمشي في الناس والها، قال عطاء طوبى لمن نفعته عيشته فكان طول عمره زيادة فى عمله، وو الله ما أرى عطاء كذلك، ثم بكى.

• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا أبو جعفر الطباع قال سمعت مخلدا يقول: ما رأيت أحدا كان أفضل من عطاء، فلقد كانت الفاكهة تمر بما فيها لا يعلم سعرها ولا يعرفها.

• حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الحسين ثنا شعيب بن محمد الأزدي حدثني صالح المري. قال: قال لي عطاء: يا أبا بشر أشتهي الموت ولا أرى أن لي فيه راحة، غير أني قد علمت أن الميت قد حيل بينه وبين الأعمال فاستراح من أن يعمل بمعصية فيحبط على نفسه، والحي في كل يوم هو من نفسه على وجل، وآخر ذلك كله الموت.

<<  <  ج: ص:  >  >>