ابن توبة العنبري. قال: كان عطاء السليمي إذا فرغ من وضوئه انتفض وارتعد وبكى بكاء شديدا، فيقال له في ذلك فيقول: إني أريد أن أقدم على أمر عظيم، أريد أن أقوم بين يدي الله ﷿!!.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا ابن عبيدة حدثني يحيى بن راشد حدثني العلاء بن محمد. قال: دخلت على عطاء السليمي وقد غشي عليه، فقلت لامرأته أم جعفر ما شأن عطاء؟ فقالت:
سجرت جارتنا التنور فنظر إليها فخر مغشيا عليه.
• حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال حدثتني عفيرة العابدة: وكانت قد ذهب بصرها من العبادة - قالت: كان عطاء إذا بكى بكى ثلاثة أيام وثلاث ليال، قالت عفيرة وحدثني إبراهيم المحلي قال: أتيت عطاء السليمي فلم أجده في بيته، قال فنظرت فإذا هو في ناحية الحجرة جالس وإذا حوله بلل، قال فظننت أنه أثر وضوء يوضئه، فقالت لي عجوز معه في الدار: هذا أثر دموعه.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا عمرو بن أبي رزين وعبد الله بن سليمان - يزيد أحدهما على صاحبه. عن صالح المري قال: كان عطاء السليمي قد أضر بنفسه حتى ضعف، قال فقلت له إنك قد أضررت بنفسك، وأنا متكلف لك شيئا فلا ترد علي كرامتي، قال افعل، قال: فاشتريت سويقا من أجود ما وجدت، وسمنا فجعلت له شريبة فلتتها وحليتها فأرسلت بها مع ابني وكوزا من ماء فقلت له لا تبرح حتى يشريها، قال فرجع فقال: قد شربها، فلما كان من الغد جعلت له نحوها ثم سرحت بها مع ابني، فرجع بها لم يشربها، قال فأتيته فلمته وقلت له سبحان الله رددت علي كرامتي!! إن هذا مما يعينك ويقويك على الصلاة وعلى ذكر الله، قال فلما رآني قد وجدت من ذلك قال: يا أبا بشر لا يسؤك الله، قد شربتها أول ما بعثت بها، فلما كان الغد زاولت نفسي على أن أسيغها فما قدرت على ذلك، إذا أردت أن أشربه ذكرت هذه الآية ﴿(يتجرعه﴾