٥٣ ـ تفسيره لحديث «عودة أرض العرب مُروجاً وأنهاراً» والنظر فيه:
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ حديث أبي هريرة مرفوعاً: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً (١)» ثم فسره بقوله: «معناه ـ والله أعلم ـ أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة، لا تزرع ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلَّة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب الساعة، وقلَّة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به»(٢).
«قال الباحث»: تعقَّبه الشيخُ حمود التويجري (٣)، فقال: «وفي هذا التأويل نظر؛ لأن أرض العرب أرض قاحلة لا أنهار فيها، وإنما تسقى نخيلها
(١) جزء من حديث أخرجه مسلم في «صحيحه»، كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة (٢/ ٧٠١)، (حديث: ١٥٧). (٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٧/ ٩٧). (٣) هو الشيخ حمود بن عبدالله التويجري، عالم وقاض ومؤلف، له مؤلفات كثيرة منها: إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة، وإثبات علو الله على خلقه، والدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات، توفي سنة: ١٤١٣ هـ، ينظر: تتمة الأعلام، لمحمد خير رمضان يوسف (١/ ١٥٤).