«عدوّ الله، ليس يسوى فلساً»(١). وقال ابن حبان:«كان رافضياً يضع الحديث»(٢). وقال النسائي:«متروك الحديث»(٣).
فأمثال هؤلاء الرواة لا يحسن إيراد مروياتهم والسكوت عنها، دون التنبيه على حالها، والله أعلم.
[١٠ ـ نفيه رواية عن صحيح البخاري وهي فيه]
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ حديث ابن عباس، قال «لمَّا نزلتْ هذه الآية: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}[الشعراء: ٢١٤] ورهْطَك منهم المخلَصين، خَرَج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى صعد الصَّفَا، فهتف: «يا صباحاه» … الحديث» (٤)، ثم قال النووي:«ولم تقع هذه الزيادة في روايات البخاري»(٥). يعني قوله: ورهْطَك منهم المخلَصين.
«قال الباحث»: بل هي ثابتة في صحيح البخاري، في كتاب
(١) «المجروحين» لابن حبان (١/ ٣٠٦)، (الترجمة: ٣٦٢). (٢) المصدر السابق (١/ ٣٠٦)، (الترجمة: ٣٦٢). (٣) «الضعفاء والمتروكين» (ص: ٤٤)، (الترجمة: ٢٢٥)، وانظر: «بقية أقوال الأئمة في هذا الراوي في ميزان الاعتدال» للذهبي (٣/ ٩٣)، (الترجمة: ٢٩٦٥)، و «تهذيب الكمال» للمزي (٩/ ٥١٧)، (الترجمة: ٢٠٧٠). (٤) «صحيح مسلم»، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (١/ ١٩٣)، (حديث: ٣٥٥). (٥) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ٨٣).