وهناك من أهل العلم من قال: إن خديجة توفيت قبل أبي طالب بخمسة وثلاثين يوماً (١).
وبعضهم قال: كان بين وفاتهما شهر وخمسة أيام (٢).
وأمَّا شيخ المغازي محمد بن إسحاق رحمه الله فلم يحدّد شيئاً بالأيام، واكتفى بقوله: «إنها توفيت وأبا طالب في عام واحد» (٣). وتابعه على ذلك ابن هشام (٤).
وقد أورد الحافظ البيهقي ما ذكره النووي بصيغة تشعر بعدم الثبوت، فقال: «بلغني أن موت خديجة كان بعد موت أبي طالب بثلاثة أيام» (٥).
لأجل هذا كان الأولى بالنووي عدم الجزم بالمسألة، والاكتفاء بقوله: فيما قيل، أو فيما قاله بعض العلماء، هذا أدق وأصوب، والله أعلم.
٧ ـ أحاديث في صحيح مسلم لم يشرحها النووي إطلاقاً:
من عادة النووي ـ رحمه الله ـ شرح جميع أحاديث صحيح الإمام مسلم، بيد أن هناك بضعة أحاديث لم أره تعرض لشرحها إطلاقاً، ومنها على سبيل المثال:
(١) «تاريخ الإسلام» للذهبي (١/ ٦١٤).(٢) «الطبقات الكبرى» لابن سعد (١/ ٢١١)، و «المنتظم» لابن الجوزي (٣/ ١١).(٣) «السير والمغازي» لابن إسحاق (ص: ٢٤٣).(٤) «سيرة ابن هشام» (١/ ٤١٦).(٥) «دلائل النبوة» للبيهقي (٢/ ٣٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.