وإذا كان الأمر كذلك فليس في المسألة إجماع كما ذكر النووي رحمه الله.
[١٢ ـ ذكره فرضيات مستبعدة]
قال النووي ـ رحمه الله ـ:«قال أصحابنا: ولو خلق للإنسان وجهان وجب غسلهما»(٢)!! يعني في الضوء.
«قال الباحث»: ليت النووي رحمه الله نزّه شرحه من أمثال هذه الفرضيات البعيدة الوقوع كل البعد!!
وقد وقع له في شرحه هذا نظائر من ذلك، كقوله عند حديثه عن سُنّة الخِتَان:«وأما من له ذكران، فإن كانا عاملين وجب ختانهما، وإن كان أحدُهما عاملاً دون الآخر ختن العامل، وفيما يعتبر العمل به وجهان: أحدهما بالبول، والآخر بالجماع … »(٣)!!
وقوله:«هل يحلّ أكل المني الطاهر، فيه وجهان، أظهرهما لا يحلّ، لأنه مستقذر، فهو داخل في جملة الخبائث المحرمة علينا، وأما مني غير الآدمي … »(٤).
(١) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (٢١/ ٢٧٨). (٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٠٨). (٣) المصدر السابق (٣/ ١٤٨). (٤) المصدر السابق (٣/ ١٩٨).