٨٩ ـ نفيه الصحبة عن الرجل الذي خاصم الزُّبير بن العَوَّام في شِرَاج الحَرَّة:
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ قصة الأنصاري الذي خاصم الزُّبير بن العَوَّام عند النبي -صلى الله عليه وسلم- في شِرَاج (١) الحَرَّة، وقول الأنصاري: إن كان ابن عمَّتك (٢).
ثم قال النووي:«هذا الرجل الذي خاصم الزبير كان منافقاً، وقوله في الحديث إنه أنصاري لا يخالف هذا، لأنه كان من قبيلتهم لا من الأنْصار المسلمين»(٣)!!.
«قال الباحث»: يردّ كلام النووي ما جاء في صحيح البخاري أن هذا الأنصاري كان قد شهد بدراً، ولفظه: «عن عروة بن الزبير، أن الزبير، كان
(١) الشراج جمع شَرَجة، وهي: مسائل الماء من الحرار إلى السهل. انظر: «غريب الحديث» لابن الجوزي (١/ ٥٢٥)، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير (٢/ ٤٥٦). (٢) «صحيح مسلم»، من حديث عبدالله بن الزبير -رضي الله عنهما-، كتاب الفضائل، باب وجوب إتباعه -صلى الله عليه وسلم- (٤/ ١٨٢٩)، (حديث: ٢٣٥٧). (٣) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٥/ ١٠٨).