١٨ ـ كلامٌ موهم في العقود التي يجب أن تصان عنها المساجد:
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ ما يجب صيانة المساجد عنه، فقال:«البيع والشراء وسائر العقود، وما في معنى ذلك»(١).
«قال الباحث»: هكذا أطلق النووي منع سائر العقود في المساجد، مع أن جمهور العلماء بمن فيهم الشافعية صرَّحوا باستحباب عقد النكاح في المساجد (٢).
قال الحافظ ابن الصَّلَاح:«يستحب أن يكون العقد في مسجد، لما روت عائشة -رضي الله عنها-، قالتْ: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: «أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدُّفُوف»، أخرجه الترمذي، غير أنه قال: حديثٌ غريبٌ» (٣).
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (٣/ ١٩٢). (٢) ينظر: «شرح مشكل الوسيط» لابن الصلاح (٣/ ٥٦١)، و «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» (٧/ ٢١٦)، و «النجم الوهاج في شرح المنهاج» (٧/ ١٧). (٣) «شرح مشكل الوسيط» لابن الصلاح (٣/ ٥٦١)، والحديث المشار إليه أخرجه الترمذي، في أبواب النكاح، باب ما جاء في إعلان النكاح: (٢/ ٣٩٠)، (حديث: ١٠٨٩)، من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به، وقال: غريب حسن، لكنه أشار إلى ضعف إسناده، فقال بعد ذلك: «وعيسى ابن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث»، وكذا ضعف إسناده الحافظ ابن حجر، فقال: «سنده ضعيف» كما في «فتح الباري» (٩/ ٢٢٦).