ذكر النووي ـ رحمه الله ـ أن أكمل الصيغ في ابتداء السَّلام أن يقول:«السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، ثم قال: «واستدل العلماء لزيادة ورحمة الله وبركاته بقوله تعالى إخباراً عن سلام الملائكة بعد ذكر السَّلام: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت (١)، وبقول المسلمين كلهم في التشهد: السَّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» (٢).
«قال الباحث»: استدل النووي رحمه الله بنصوص عامة، وقد وردت في المسألة نصوص خاصة أصرح منها.
منها: حديث أبي تميمة الهُجيمي، عن رجل من قومه من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفيه مرفوعاً:«إذا لقي الرجلُ أخاه المسلم فليقل السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته»(٣).
(١) إشارة إلى قول الله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (٧٣)} [هود: ٧٣]. (٢) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٤/ ١٤٠). (٣) أخرجه الترمذي في السنن وصححه، أبواب الاستئذان، باب ما جاء في كراهية أن يقول عليك السلام مبتدئاً، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري، كما في السلسلة الصحيحة، حديث: رقم ١٤٠٣.