قال النووي ـ رحمه الله ـ:«باب فضائل خديجة»(١)، وقال:«باب فضائل عائشة»(٢).
«قال الباحث»: الأولى أن يقال باب «من فضائل خديجة» و «من فضائل عائشة»، كما في بقية تبويبات فضائل الصحابة، لأن مسلماً رحمه الله لم يستوعب في صحيحه جميع ما ورد في فضائل خديجة وعائشة -رضي الله عنها-، وإنما ذكر بعضها.
لاسيما وأن النووي رحمه الله حرص على دقة العناية بتراجم الأبواب واختيار الأنسب منها، وانتقد بعض من سبقه إلى ذلك، فقال:«وقد ترجم جماعة أبوابه ـ يعني صحيح مسلم ـ بتراجم بعضها جيّد وبعضها ليس بجيّد، إما لقصور في عبارة الترجمة، وإما لركاكة لفظها، وإما لغير ذلك، وأنا إن شاء الله أحرص على التعبير عنها بعبارات تليق بها في مواطنها»(٣).
* * *
(١) «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٥/ ١٩٨). (٢) المصدر السابق (١٥/ ٢٠٢). (٣) المصدر السابق (١/ ٢١).