فمنهم من يُجرِيه مُجرى المَصدَرِ فلا يُنوِّنُهُ، ولا يُثَنِّيِهِ، ولا يَجْمَعُهُ، ولا يُؤْنِّثُهُ (١). ومنهم من يَجعلُه فِعلًا، فيُثّنى ويُجمَع. وقيل: ما ذكره الأزهري (٢)، الهَدُّ، بِفَتحِ الهَاءِ، الرَّجلُ القَوِيُّ، وإذا أُريدَ ذَمُّهُ بالضَّعْفِ فهو بالكَسْرِ. "مَرَرتُ بِرَجُلٍ هَمِّك"(٣) بِمَعْنَى حَسبكُ، أي مِمَّن يُهِمُّكَ طَلَبُهُ. ونحوكَ: أي ممن تَنحوه وَتَقْصِدُهُ.
فبِمَعْنَى. مقول فيه (٤) هذا القَوْلُ لِوُرقتِهِ لأنَّه سَمار (٥)، ونظيرُه قولُ أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٦): وَجَدْتُ النَّاسَ اخبُر تَقْلِهِ" أي وَجَدْتُهُم مَقُولًا فيهم هَذا المَقالُ" (٧).
قالَ المُشَرِّحُ: صَدْرُ البَيتِ:
ما زلتُ أَسعَى مَعَهُم وأختبِطْ (٨)
حتَّى إذا جَنَّ الظلامُ واختَلَطْ
جَاؤُوا بِمَذْقٍ. . . . البيت (٩)
(١) في (ب) فقط. (٢) تهذيب اللغة: ٥/ ٣٥٤ (هدد). (٣) في (أ) هدّك. (٤) في (ب) عنده. (٥) في (أ) سماء. (٦) هذا الدعاء ساقط من (أ). (٧) في (أ) القول. (٨) البيت في (ب) فقط. (٩) انظر: إثبات المحصّل: ورقة: ٣٣، والمنخّل: ورقة: ٧٧، وشرح الخوارزمي: ورقة ١٥٣، وشرح زين العرب: ورقة: ٣٨، ابن يعيش: ٣/ ٥٣ والبيت في المعاني الكبير لابن قتيبة: =