قالَ جارُ اللهِ: ولا يُوصَفُ بالجُملِ إلَّا النَّكراتِ.
قالَ المُشرِّحُ: الجُملُ نَكِراتٌ لخلوِّها عن التَّعريفِ، بدليلِ أنَّ التَعريفَ لَيْسَ إلَّا الإِشارةَ، والإِشارَةُ لَيست في الجُملِ، أَلا تَرى أنَّكَ إذا قُلتَ: مَررتُ بِرَجُلٍ يَضْرِبُ غلامُه زَيدًا.
قالَ جارُ اللهِ:"فَصلٌ، وقد نَزَّلوا نَعْتَ الشَّيءِ بحالِ (٢) ما هو من سَبَبِهِ منزلةَ نَعْتِهِ بحالِهِ هو، نحْوَ قولِكَ: مررتُ بِرَجُلٍ كَثيرٍ عَدوُّه، وقَليلٍ مَن لا سَبَبَ بينَه وبَيْنَه".
= ٤/ ٢، ٣٩٩، والكامل للمبرد: ٥١٨ والمحتسب: ٢/ ١٦٥، وأمالي ابن الشّجري: ٢/ ١٤٩ وسرّ صناعة الإِعراب: ١/ ٣٨١ وأمالي الزجاجي: ٢٣٧، والإِنصاف: ١١٥، لم يذكر الزمخشري، ولا الخوارزمي هنا قائل هذا الرجز. وقال ابن المستوفي في إثبات المحصل: ورقة ٣٣. ووجدتها بخطى فيما علقتها لشاعر قديم وأورد هكذا: بتنَا بحسّانَ ومعزاه تِئِطْ … في لَبَن منها وسَمْنٍ وأَقِطِ حتّى إذا جنّ الظلام المختَلِطْ … أمهلتُها حتَّى إذا النجمُ سَقَط جاؤوا بنضحٍ هل رأيتَ الذّئبَ قَطّ … فَشَرب القوم فلم يَبْقَى أحدْ وأنت ترى أنَّ قافية البيت الآخر مختلفة، وأورد لها رواية أخَرى عن ابن الأعرابي. أما البغدادي فقد قال في خزانة الأدب: ١/ ٣٧٥، وهذا الرجز لم ينسبه أحد من الرّواة إلى قائله، وقيل قائله العجّاج. وانظر ملحقات ديوانه ٢/ ٣٠٤ ورواية الصّغاني: ما زلتُ أسعى معهم وألتَبِطْ لوحة: ٤٣ (١) نقل ابن المستوفي في إثبات المحصّل: ورقة ٣٣ شرح الخوارزمي هنا، ثم عقب عليه بقوله: قال المبارك بن أحمد: الذي قاله الزمخشري هو الوجه، وما قدره به في أخبر تقله فغير مستقيم، لأنّ النّاس غير مأمورين فيه بالتجربة والبغض، وإنما قد قيل فيهم: اخبرهم تقلهم، وأما ما ذكره في قوله: جاؤُوا بمذقٍ هل رأيتَ الذّئبَ قَطّ فعبارة رديئة. (٢) في (أ) بما هو. . .