باب في خصوص ما يقنع ١ فيه العموم من أحكام صناعة الإعراب:
وذلك كأن تقول في تخفيف همزة نحو صلاءة وعباءة: لا تلقى حركتها على الألف؛ لأن الألف لا تكون مفتوحة أبدا. فقولك:"مفتوحة" تخصيص لست٢ بمضطر إليه؛ ألا ترى أن الألف لا تكون متحركة أبدا بالفتحة ولا غيرها. وإنما صواب ذلك أن تقول: لأن الألف لا تكون متحركة أبدا.
وكذلك٣ لو قلت: لأن٤ الألف لا تلقى عليها حركة الهمزة لكان -لعمري- صحيحًا كالأول؛ إلا أن فيه تخصيصًا يقنع منه٥ عمومه.
فإن قلت: استظهرت بذلك للصنعة قيل: لا بل، استظهرت به عليها، ألا ترى أنك إذا قلت: إن الألف لا تكون مفتوحة أبدا جاز أن يسبق إلى نفس
١ كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش: "يقع". ٢ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "ليس". ٣ في د، هـ: "لذلك". ٤ في ش: "إن". ٤ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "فيه".