فلو قصد بقاء الوصفية لقيل "والصالحاتُ عليها باب مغلق".
وكذا الحديث، لو قصدت فيه الوصفية ب "لها" لقيل: هو صدقة لها، ويكون " لها"في موضع رفع.
ويجوز أن ينصب "صدقة" على الحال، ويجعل الخبر "لها".
و"ما" في "ما تركنا صدقة" مبتدأ بمعنى "الذى" و "تركنا"صلهّ. والعائد محذوف.
و"صدقة" خبر. هذا على رواية في رفع، وهو الأجود، لسلامّته من التكلف، ولموافقته رواية من روى (ما تركنا فهو صدقة)(١٠٤٧)
وأما النصب فالتقدير فيه: ما تركنا مبذول صدقة، فحذف الخبر وبقى الحال كالعوض منه , ونظيره {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ}(١٠٤٨) بالنصب (١٠٤٩) وقد تقدم بيانه (١٠٥٠)
*****
و"بيد" بمعنى "غير" والمشهوراستعمالها متلوة ب "أن " كقوله عليه الصلاة والسلام "نحن الأخرون السابقون [٢٣ ظ] بد أنهم اوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم"(١٠٥١). ومنه قول الشاعر (١٠٥٢):
١٧٦ - بيدَ أن اللهَ قد فضلكم ... فوق مَن أحكاَ صُلبا بإزارِ
(١٠٤٦) لم قف على صلة الشاهد ولا على قائله. وهو في المرتجل لابن الخشاب ص ١٦٦. (١٠٤٧) صحيح البخاري ٥/ ٢٥. (١٠٤٨) يوسف ٨/ ١٢ و ١٤. وهي قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ومقدم الحديث عنها في البيت المرقم ٣٩. (١٠٤٩) ب: والصحيح. تحريف. (١٠٥٠) سقط من أ: وقد تقدم بيانه. (١٠٥١) إلحديث في سنن النسائى ٣/ ٧١. وهو في صحيح مسلم ٢/ ٥٨٦ بزيادة "يوم القيامة، بعد " السابقون". وينظر: صحيح البخاري ٢/ ٢. (١٠٥٢) هو عدى بن زيد العبادي. والبيت في ديوانه ص ٩٤ براوية " أجْلَ انْ الله". ولم أقف على رواية "بيدَ أن" في المصادر التي ذكرت البيت. ينظر مصادر تخريجه في ص ٢٢٠ من الديوان، الفقرة ٩.