﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ﴾: وهو بيانٌ من بابِ التعميمِ كإقامة البرهانِ؛ أي: إن تخفوا ما في صدوركم من ولايةِ الكفارِ (٢) وغيره مما لا يرضى اللهُ بهِ، أو تبدوهُ، يعلمهُ اللهُ تعالى، ويستوي عندَهُ الإخفاءُ والإبداءُ.
فذكر قوله: ﴿أَوْ تُبْدُوهُ﴾ بعد قوله: ﴿إِنْ تُخْفُوا﴾ معَ أنه مغنٍ عنه؛ لتقريرِ معنى التسويةِ المذكورةِ، وهو كقولهِ: ﴿وَكَهْلًا﴾ في قوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا﴾ [آل عمران: ٤٦].
﴿وَيَعْلَمُ﴾، أي: وكيفَ لا وهو يعلمُ ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ فإنه مطَّلعٌ بالذات على الأشياء كلِّها سرِّها وعلنها.
﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: فهو القادرُ على عقوبتكم.
(١) في (ك) و (م): "المحذور"، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٢). (٢) في (م): "الكفر".