﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا﴾ يومَ القيامة، والتنكير للتعظيم، وللإشارة إلى لأنَّه لا يَقبل التعريف.
﴿تُرْجَعُونَ﴾ من الرَّجع (١)، وقرئ بفتح التاء وكسرِ الجيم من الرُّجوع (٢)، وقرئ بالياء على الالتفات (٣).
﴿فِيهِ إِلَى اللَّه﴾ للحساب والجزاء.
والأمرُ بالاتِّقاء كناية عن الأمر بموجَبه وهو التأهُّبُ للمصير إليه.
﴿ثُمَّ تُوَفَّى﴾ التوفية والإيفاء: الإكمال.
﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ كاسبةٍ ﴿مَا كَسَبَتْ﴾؛ أي: أَحْرزتْ من جزاء الأعمال الموعود، فإن الكناية بالكسب عن الإحراز شائعٌ في الألسنة كلِّها.
وإنما وصفنا الجزاء بالموعود لأن الظلم بنقصِ الثوابِ إنما يكون بذلك الاعتبار (٤).
﴿وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ لا بنقص ثواب ولا بزيادة (٥) عذاب.
عن ابن عباس ﵄: أنها آخر آية نزل بها جبريل وقال: ضعها في رأس المئتين والثمانين من البقرة (٦).
(١) في (د): "الرجوع"، وهو خطأ. (٢) قرأ أبو عمرو بفتح التاء وباقي السبعة بضمها. انظر: "التيسير" (ص: ٨٥). (٣) انظر: "الكشاف" (١/ ٣٢٣). (٤) في هامش (د) و (ف) و (م): "فمن لم يذكره [في (ف): يتنبه]، فقد ذهب مذهب الاعتزال. منه". (٥) في هامش (د) و (ف) و (م): "عبارة القاضي: بتضعيف، والمناسب ما ذكر. منه". (٦) رواه الفراء في "معاني القرآن" (١/ ١٨٣) من طريق الكلبي وهو متروك، عن أبي صالح ولم يسمع من ابن عباس، عن ابن عباس.