﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ﴾ إلى المراضع ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾: ما التَزمْتُم (١) إيتاءَه.
وقرئ: ﴿ما آتيتم﴾ (٢) مِن أَتَى إليه إحسانًا: إذا فعَله.
وقرئ:(ما أُوتيتم)(٣)؛ أي: ما آتاكم الله وأَقْدَرَكم عليه بالمعروف.
متعلِّق بـ ﴿سَلَّمْتُمْ﴾؛ أي: سلَّمتم على الوجه الجميل بالطلاقة والبشاشة، من أطيبِ ما يكون من أموالكم، على أحسن ما يكون من وجوه الإعطاء؛ لتكون طيِّبةَ النفس مشفقةً على الرضيع.
وجواب الشرط محذوفٌ دلَّ عليه ما قبلَه، وليس التسليم شرطًا لجوازِ الاستئجار، بل هو مندوبٌ إليه لتطييب نفس المرضِعة، ولهذا قيِّد بالمعروف.
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ مبالغةٌ في المحافظة على ما شَرَع في الاسترضاع.
﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾؛ أي: يُقبض أرواحهم بالموت، وأصل التَّوفِّي: إتمامُ القبض، وقرئ:(يَتوفَّوْن) بفتح الياء (٤) أي: يَستوفُون أعمارَهم، وهو كناية عن الموت (٥).
(١) في (د): "ألزمتم ". (٢) هي قراءة ابن كثير من السبعة. انظر: "التيسير" (ص: ٨١). (٣) رويت عن عاصم، وهي خلاف المشهور عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات " (ص: ١٥). (٤) رويت عن علي ﵁، وعن عاصم، وهي خلاف المشهور عنه. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٥). (٥) في هامش (د) و (ف): "ذكره أبو حيان. منه ".