للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
مسار الصفحة الحالية:

فيه من تهويلِ أمر العضل بأنَّ من حقِّ الأولياء أنْ لا يَحوموا حوله، وحقِّ الناس كافةً أن ينصروا المظلومَ إذ ذاك.

ولا متمسَّك للشافعي في الآية على أنَّ النكاح لا ينعقد بعبارة النساء؛ إذ لا يلزم من قدرة الأولياء على منعهن أن يكون النكاح بعبارتهم، وقوله: ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ﴾ صريحٌ في أنه ينعقد بعبارتهن (١).

﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ﴾: إذا تراضى الخطَّاب والنساء، وهو ظرفٌ لـ (أنْ يَنكِحْنَ) أو لـ (لا تعضُلوهنَّ).

﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾: بالوجه الجميل في الدين والمروءة، حالٌ عن الضمير المرفوع، أو صفةُ مصدرٍ محذوفٍ؛ أي: تراضيًا كائنًا بالمعروف.

﴿ذَلِكَ﴾ الإشارةُ إلى ما مضى ذكرُه، والخِطاب لكلِّ أحدٍ، أو للرسول؛ للدلالة على أن حقيقة المشار إليه أمرٌ لا يكاد يتصوَّره كلُّ أحد.

ويجوز أن تكون الكاف لمجرَّد الخطاب والفرقِ بين الحاضر والمنقضي، دون تعيين المخاطَبين.

﴿يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر﴾ لأنَّه المتَّعظ والمنتفع.

﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: العملُ بمقتضَى ما ذكر.

﴿أَزْكَى﴾: أنفع.

﴿لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ من دَنَس الآثام.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ ما فيه من النفع والفلَاح.


(١) في هامش (ح) و (د) و (ف) و (م): "إذ يجوز أن يكون الانعقاد بعبارتهن مشروطًا بإذنهم. منه".