والتربُّص: الانتظار والتوقُّف، أُضيف إلى الظرف على الاتِّساع؛ أي: للمؤلى التلبُّثُ في هذه المدة فلا يلزمه شيء فيها، وهذا لا ينافي وقوع (١) الطلاق البائنِ عند مضيِّها كما قال أبو حنيفة، ولا يقتضي أن تكون مدة الإيلاء أكثر مما ذكر كما (٢) قاله الشافعي، ولا دلالة في الفاء في قوله:
﴿فَإِنْ فَاءُوا﴾ على ذلك؛ لأنها للتعقيب، فإنَّ التفصيل بالفَيئة - وإن كانت قبل مُضيِّ المدة أو وقوعِ الطلاق - يَعْقُب المفصَّل.
والفيء: الرجوع، أي: إن رجعوا عن هذا الإضرار بترك القُرْبان بأنْ تقرَّبوا في المدة ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يَغفر للمُؤلين ما أرادوا به إضرار النساء؛ لأَجْل الفَيئة التي بمثابةِ التوبة.
﴿رَحِيمٌ﴾ حيث أجاز لهم الحِنْثَ، وقَبِل منهم الكفَّارةَ، ورَفع عنهم الذَّنب.